بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة – اليوبيل الفضي، أجد أن هذه المناسبة تحمل بالنسبة لي معنى خاصًا، ليس فقط كامرأة بحرينية وأكاديمية وباحثة في قضايا المرأة والقيادة، وإنما أيضًا لكوني كنت جزءًا من مسيرة المجلس وعملت فيه لمدة عشر سنوات، تشرفت خلالها بالمساهمة في **الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية.
كانت تلك السنوات محطة مهمة في مسيرتي المهنية والأكاديمية، ومن خلالها عايشت عن قرب حجم الجهود الوطنية المبذولة لدعم المرأة البحرينية وتعزيز مشاركتها ومكانتها في مختلف المجالات.
وبهذه المناسبة العزيزة، أرفع أسمى آيات التهاني والتقدير إلى *صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين المعظم ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة ، تقديرًا لرؤية سموها وجهودها المتواصلة في دعم تقدم المرأة البحرينية وتمكينها وتعزيز حضورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية.
وبالنسبة لي، لم تتوقف رسالة تمكين المرأة بانتهاء سنوات عملي في المجلس، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرتي العلمية والبحثية والإنسانية. فقد كرّست جانبًا كبيرًا من أبحاثي وكتاباتي وعملي الأكاديمي لدراسة قضايا المرأة، ولا سيما التحديات التي تواجه وصولها إلى مواقع القيادة وصنع القرار، والحواجز التي تحد من تقدمها المهني، وسبل تجاوز السقف الزجاجي وتعزيز القيادة الشاملة.
واليوم، وأنا أنظر إلى ما حققته المرأة البحرينية خلال هذه السنوات، أشعر بالفخر؛ فقد أثبتت حضورها وكفاءتها في التعليم والعمل والبحث العلمي والإدارة والاقتصاد والقيادة ومختلف مجالات الحياة.
خمسة وعشرون عامًا ليست مجرد ذكرى لتأسيس مؤسسة وطنية، بل هي مسيرة وطنية شاركت في صناعة أثر حقيقي في حياة المرأة البحرينية، وتشرفت بأن أكون جزءًا من إحدى مراحلها.
كل عام والمجلس الأعلى للمرأة يواصل رسالته وعطاءه، وكل عام والمرأة البحرينية أكثر تقدمًا وريادةً وتمكينًا وإنجازًا.
وستظل المرأة البحرينية، بعلمها وطموحها وعطائها، شريكًا أساسيًا في بناء حاضر البحرين وصناعة مستقبلها.
د. ليلى فيصل الحلوجي
أكاديمية وباحثة وكاتبة في دراسات المرأة والإدارة والقيادة الشاملة